الموت عمل شاق (27 مايو 2016)
الموت عمل شاق....
رحلة يجتمع فيها الموت والحياة في سيارة واحدة، في سباق محموم مع الزمن بغية تحقيق وصية الأب المهمل، القادم من أزمنة بعدها توجه بوصلة حاضرنا ومستقبلنا، تمر خلال وصية الموت رحلة الحياة في أعين أبطال الرواية، صدى واسترجاعا، ليدوي السؤال في أروقة سيارتهم التعبة، الضائعة بين دروب الحاضر والماضي؛ هل أصبح الموت عملا شاقا، أم غدت الحياة عقابا مستمرا لا نهاية له سوى الموت؟
المأساة السورية تنبض في كل حرف من أحرف هذه الرواية ذات المائة وخمسون صفحة (في النسخة اللبنانية منها)، قذيفة تمر إلى جوارك فتعلق أصداؤها بصوان أذنك حتى النهاية، أطفال تئن بين الصفحات، مدن تهدمت ما بين صفحة وأخرى، قبور تتكاثر شواهدها ما بين شهيق وزفير، كشوف المستشفيات تضيق بأسماء الشهداء المنعكسة بين الأسطر، ومهمة لا يليق بها إلا أن تتم، وقتما يظل القارئ حائرا بين رغبته بنجاح الركب في الوصول إلى مبتغاه، وتمنياته بفشله! بما تحملة جثة الأب من رموز عدة وتثيره من شجون لا تحصى!
عمل روائي عبقري من وجهة نظري؛ أنصح الجميع باقتنائه...
الرواية صدرت في مصر عن دار العين للنشر، وصدرت خارج مصر عن دار نوفل- هاشيت أنطوانيت
تاريخ النشر في المدونة: 2018-10-21