محمد سمير ندا
← العودة إلى الرئيسية

سلطانك لم يُهزم يا طرزي...وودادك لن تبقى حبيسة بكّائتها



يا ستَّ الدنيا يا بيروتْ...
مَنْ باعَ أسواركِ المشغولةَ بالياقوتْ؟
من صادَ خاتمكِ السّحريَّ،
وقصَّ ضفائركِ الذهبيّة؟
من ذبحَ الفرحَ النائمَ في عينيكِ الخضراوين؟
من شطبَ وجهكِ بالسّكّين،
وألقى ماءَ النارِ على شفتيكِ الرائعتينْ؟
من سمّمَ ماءَ البحرِ، ورشَّ الحقدَ على الشطآنِ الورديّة؟
ها نحنُ أتينا.. معتذرينَ.. ومعترفينْ
إنّا أطلقنا النارَ عليكِ بروحٍ قبليّة...
فقتلنا امرأة.. كانت تُدعى الحريّة...

كم أنهكتني هذه الرواية! بكيت بين أوراقها وتشبًت بحوافها حتى وددتُ لو تمتد أبدًا، كأنني استعذبت حالة الاستنزاف التي عشتها منذ تأملت غلافها وعنوانها، فاستهلالها الشعري النضّاح بالألم. رافقني صوت نزار قبّاني إبّان قراءتي لهذا النص، سماعًا واسترجاعًا، وشعرت أن محمد طرزي عاد لتوّه من سفرة طويلة ليعاين آثار الخراب، ويرثي زهرة الشرق التي نُتفت أوراقها، ويكاد السواد ينفي عن ساقها المحنيّة كل تُهم الاخضرار.

عنوان كاشف، تناصًّا وتضادًا، وإسقاطًا...

ميكروفون كاتم صوت، من دون مقدّمات أو مواراة يخلق الكاتب حالة من التناص بين الميكروفون والمسدس، تاركًا تضادًّا ضمنيًّا خلف الكلمات المخطوطة فوق غلاف المصمّمة رشا حلَاب. الميكروفون والمسدس في هذا الزمن، كلاهما بات آلة للقتل مع تفاوت زمن سقوط الضحايا عقب استخدام الآلتين الفتّاكتين. وبينما يفترض بالميكروفون أن يكون مرادفًا للطرب والبهجة والأعراس وفق الموروثات الشعبيّة القديمة، فقد تحوّل إلى آلة مزعجة يستخدمها بائعو الروبابيكيا والخضروات ومرشحو المجالس النيابيّة، أو أداة مُقبضة تعلن نتيجة حصاد الموت اليومي، كأنها تفاخر بما أنجزه، أو تروّج لزعيم عربيٍّ نجح، كأغلب بني عرقه، في وأد ثورة طالبت بنبذ زعماء الطوائف كلها، مُطلقة بذلك صيحة احتجاج تأخرت ثلاثين سنة بتوقيت اتفاقية الطائف، التي منحت شرعيّة حمل السلاح لحزب الله، كقوّة حماية ضد الكيان المحتل للأراضي الفلسطينيّة، لكن الحزب سرعان من بسط نفوذه على المشهد السياسيّ اللبنانيّ الشاحب، وبات يتحكم اليوم في مقدّرات البلد الآخذة في النضوب.
الميكروفونات عندما تعلو بإعلانات الوفاة وخطابات الزعيم الأوحد طيلة الوقت (من دون إغفال رمزيّة الربط بين الخطابين)، تغدو كفيلة بكتم كل الأصوات الأخرى، أصوات الضحايا والمهمّشين، أصوات اللبنانيّين الحقيقيّين.
عبر هذا العنوان، مرّر محمد طرزي مشهديّة حكايته؛ ميكروفون يكتم الأصوات كلها إلا صوت الزعيم وصوت ناعي الموت، قبل أن يرسّخ صدقيّتها في صفحاته، عبر سردٍ مبهرٍ لواقعٍ يجاوز الميلودراما التلفزيونيّة بقسوته وألمه.

سلطان بلا عرش، يمسّد ذكرى الأموات..

أجاد كاتبنا اختيار أسماء الشخوص في نصّه بطريقة تخلق حالة دائمة من المعارضة و-ربّما- الاحتجاج على تصاريف القدر وأُلهيته، فقدم لنا شخصيّات تناقض بواقعها أسماء لم تنل من معانيها أدنى قدر من الحظ، سلطان محاسبٌ عاطل، مثله كغالبية بني جيله في شتى بلدان العرب غير النفطيّة، يهوى الأدب ويحلم أن يكتب رواية تاريخيّة تدور في خان الأشقر، عن الأمير فخر الدين الثاني المعني، أحد أعظم الأمراء والحكام الذين حكموا لبنان والشام، كمن يودّ لو يستنهض البطل الغائب من كتب التاريخ. يعيش سلطان في بيت ضمن سياج المقبرة، لكونه ابن الرجل الذي يُعلن بميكروفونه المثبت إلى عربته الخرِبة أسماء الأموات كل صباح، اسم الناعي الجوّال هو أمير، لكن الناس يدعونه "حفّو" نسبة إل جدٍ امتهن حفّ الجدران، فجنبوه بذلك مشقة حمل اسمٍ لا ينتمي له. يصبو سلطان إلى الهجرة، يتوق إلى تنشّق هواء مغاير لا تلوثه مياه الصرف والخرائب كما هو حال أغلبنا، لكن ثمّة ما يشد قُلُعه صوب الوطن، فهلب العشق بنياط القلب مشتبكٌ، والحبيبة قريبة وبعيدة، تجذب وتُبعد، حتى يأتي انفجار مرفأ بيروت ليفضّ هذا الاشتباك.
يصرف سلطان أوقاته بين القبور، يربّت الشواهد ويمسّد الذكرى، ينزع الأعشاب والشوك حتى تطال الشمس جثامين الراقدين، يقرأ عبارات الوداع وأبياته المترعة بالأسى، يحرس -من دون تكليفٍ- قداسة الذكرى وهيبة الحنين، يشفق على الباكيات والثكالى، لا يهش المتسوّلات، ولا يعبس إذ جاءته إحداهن، لا يمانع معاونة حفار القبور إذا دعاه، يشفق على كلبٍ يقاسمه ساعات الوحدة، ويرى إلى البحر بتوق متأرجح بين الرحيل والاستسلام، فتستشرف عينه الأفق المطرز بالوعود، وتنتحي العين الأخرى لتعانق ترابًا لا يفنى ولا يُستبدب.

يودّع سلطان صديق عمره الذي قرّر الهجرة رفقة أطفاله، وفي معيّته زوجة تتوسّد الصبر وتتوسّل الخلاص، وأخت لها اسمها ميسم؛ تعشق ابن الحفّو وتصلي حتى يلتحق بها وقتما تجد وصحبتها وطنًا يقبل بهم. تُغمد الوحدة نصالها في قلب سلطان بعد رحيل أسرة صديقه، وأول فتاة تعشقه، يزور صديقه لوركا الذي تحوّل إلى ساجد كما تتقلّب البلاد بين الطوائف والأيدولوجيّات، يُجالس حفّار القبور، ويصادق حسن، عازف الأكورديون الغامض الذي عجنته الحياة بقدر ما اقتصّ منها، ويتعرف من خلاله إلى ريتا، أو ماما ريتا، التي هي عفاف، المرأة التي ذبل عمرها وجسدها في إثر التنقل بين أجساد الرجال، لكن عشقها لحسن لا يذبل ولا يشيخ، تمامًا كحضور السيد الزعيم.

سلطان بلا عرش، وعفاف بلا عفّة، وأمير بلا رعيّة، ولوركا إذ تخور قناعاته فيرتدي اسم ساجد قبل أن يُقتل، واخته غيداء التي لا تعرف الغيَد فتمضي كغصنٍ يابسٍ يعتمر السواد، بينما تختزن في قلبها كل نقيضٍ لما أُجبرت عليه، كانت هذه بعض مفاصل عريضة الاحتجاج السردي، التي قدمها طرزي في نصّه هذا.

قلب الهرم، لمطالعة الحقيقة...

ثورة تشرين، وباء كوفيد، وانفجار المرفأ، وانهيار اقتصاد البلد، كل هذه الأحداث تمر في خلفية الحكاية الرئيسة عن الغرام المستحيل، فسلطان يحب وداد، والهوّة الفاصلة بينهما جدّ سحيقة، لكنها تشاطره أحلامه الخاصة، واهتمامه بالتاريخ، تساعده في محاولات الهجرة، كما تشاركه الغضب خلال صورة تشرين، والتجوال في خان الأشقر، ويهديها بكاءة فينيقيّة (بكّاية)، كأنه يعرف أن عشقهما مآله الدموع، فالحب في زمن الأزمات معصية تغضب آلهة الأرض، وتتغاضى عنها السماء.
يقلب محمد طرزي الهرم، ليطلعنا على قاع المدينة، لا ينقل أخباره من جوجل، إنما ينبش الأرض حتى تبوح بوجوه الغارقين أسفل ركام الفساد والطائفيّة التي أجهضت ثورة تأخرت لعقود، مختار المدينة كزعيمها فاسد، وأزلامه أدوات بطش كعهد الجبابرة في عصور الظلم والظلام، لكن أنقى ما فيها وأطهره؛ هم البسطاء، القابعون في قعر المدينة، الذين يزيلون أدرانها ويقبلون بقمامتها وخرابها، فحسن ليس فاسدًا كما يدّعون، إنما هو رجل نبيل، وماما ريتا، التي تنظّم سير الدعارة بعد تقاعدها، أشرف من ساسة البلد ومختاريه - تلك المرأة التي اعتادت في السنوات الأخيرة أن يشاطرها الرجال الفراش للبكاء على صدرها، لا لهصر جسدها بغية ري جسدٍ بات يابسًا مُفرغًا من كل ماء واشتهاء - تثور بدورها وتهبّ في وجه رُسل الفساد. أبو سلطان الذي انتفض لنجدة الغرباء فتلقى عوضًا عنهم رصاصات الملثمين، رجل شجاع رفض في النهاية الرضوخ رغم أنف الخرس، قاسم كان مغامرًا أفلت من التعفّن في مزابل السادة، لوركا أو ساجد ضحية الميكروفونات التي تُنقّل أيدولوجية الشباب من خانة إلى أخرى كبيادق الشطرنج، غيداء التي تحارب طواحين الفساد بسيفٍ من ورق، أبو جميل الذي يحرس تاريخًا مآله أنياب الفساد التي لا تسقط بالتقادم، وأخيرًا؛ بائع الكتب، وما أدراك بحكاية بائع الكتب، حكاية أبكتني، ولا أحسبني قادرًا على نسيانها على الرغم من عبورها الرقيق بين الصفحات، كنسمات عابرة تترك أثرًا مقيمًا.
عقب دمج القارئ في هذه الوقائع، ودفعه حتى يقترب من هذه الشخوص، تدوّي الصرخة موجِزة حقيقة سئمنا حجب عورتها؛
الدعارة هي الصمت، لا بيع الجسد. ربما تختزل هذه العبارة الكثير مما تضمنه هذا النص.

فقدان تدريجيّ للصوت...

مع كل رحيل أو فراق، ينقطع في حنجرة سلطان حبلٌ من حباله الصوتيّة، هجرة قاسم، موت لوركا، إصابة الأب بالخرس، غياب ميسم، الشقاق بين حسن وسلطان، ثم ابتعاد وداد رغم استبدالها الوشم القديم بآخر لا يحمل اسم حبيب غادِر، فصدام وانفجار واحتدام، ثم ضياع لصوت سلطاننا المهزوم بين ضجيج الميكروفونات.
فلمن يحكي سلطان حكايته؟ من يصغي إلى شتات أفكاره عن رواية لن تُكتب؟ من يشاطره الحلم والبؤس ولحظات الشرود؟ وفيمَ تنفعنا أصواتنا لو لم نجد من يستمع إلى شكوانا ونجوانا؟ وماذا لو حرّرنا أصواتنا ووصلنا أطراف الحبال المقطوعة بعدما يتحوّل كل منا إلى ميكروفون آخر، تمامًا كما وجد سلطان نفسه جالسًا خلف ميكروفون أبيه، ليقود سيارته، ويعلن نتائج المباراة اليوميّة بين الحياة والموت.
لا ألوم سلطانًا، ولن أعاتبه، فكل رجلٍ منا، لا يُنفق عمره إلا في أمرين؛ اختزان الحكايات التي يلتقطها خلال رحلته من حجرات الطفولة إلى أولى عتبات العشق، ثم البحث عن امرأة يقص عليها كل هذه الحكايات "هامش ١".
أما وقد فقد سلطان المرأة التي تصغي، والصديق الذي يؤازر، والأب الذي لم يكد يسمح له بالاقتراب حتى انطفأ، فقد استتب خرسه، وهرب صوته في أوراق النعي الآخذة في التكاثر.

تقنيّات وبنية النص...

مارس الكاتب بعض الحيل السرديّة في هذا النص، وأحسب أنه أجادها كلها، منح الرواية نسقًا كرونولوجيًّا، لكنه عمل على ذبذبة المسار التصاعدي للحدث عبر المناوبة بين زمنين آنيين لا تفصل بينهما الشهور والسنون، ليراوح بين حدث وآخر، بما يوهم القارئ أنه أمام خطين متوازيين لذات الحكاية، بينما هي حكاية واحدة تتلاحم فيها الفصول ولا يسردها إلا راوٍ عليم أوحد.
جاءت لغة النص على بلاغتها مترعة بالأسى، جمل رشيقة وعبارات قصيرة وتعابير قوية الأثر، تقاطعها من آن لآخر مقاطع حوارية بالعاميّة اللبنانيّة، أضافت الكثير إلى مصداقيّة الحكاية، بعض المقاطع تمزج السرد القصصي بقصيدة النثر موسيقا الشعر، لتصنع مزيجًا سحريًّا قلّما أصادفه بهذه الدرجة من الحرفية والإتقان، قرأت للكاتب ثلاث روايات من قبل، وأحببت رواياته والخط التاريخ الذي تبنّاه منذ قرابة عشر سنوات، لكنني هنا، ومن دون الانتقاص من سوابقه الروائية، أجدني أمام كاتب تخمّرت موهبته وتعتّقت كأنما مسّه السحر فبات لقلمه أثر مُسكر.
أما المزية الرئيسة لهذا النص، والتي دفعتني لأكتب ما كتبت، ولعلها تكون سببًا في أن يعيش هذا النص طويلاً بما يجعله مرجعًا يوثّق أعلى صرخة قيلت في وجه زعيم الطائفيّة وسيد الحروب، فهي بكل بساطة؛ الصدق. هذه الرواية كتبت بألم صادق يخترق الورق ليتسلّل إلى صدر القارئ، وبأسى عميقٍ عمق الجرح اللبناني النازف منذ عقود، كلماتها تعكس عيني كاتبها وقد بللتهما الدموع، كتابة لا تتبنّى نهجًا سياسيًّا ولا تنحاز إلى طرف أو طائفة، إنما تنحاز إلى وطنٍ طعين تنهش الطوائف جسده المثخن بالخذلان، إلى بلد حزين، حيث لا يهب الأمل نفسه إلى شيء سوى الذباب، والقبور.
وبذات الصدق، خلق طرزي شخوصه من لحم الواقع، لا توجد هنا شخصيّة أساسيّة واحدة غير واضحة، كل الشخوص لم تزل في عقلي حيّة، حتى تلك التي أنهى الكاتب حياتها. سلطان ووداد وقاسم وميسم وحسن وماما ريتا وأمير أبو سلطان ولوركا، وغيداء أخت لوركا التي هي عريب المأمونيّة، هؤلاء جميعًا، جعلوا لأنفسهم خرائط وطرقات في عقلي، لا أنزعج إلا عندما يخفت ضجيجهم.
شخوص منحوتة من صخر الهرم المقلوب، خلفيّاتها واضحة كتحوّلاتها ودوافعها، وكم كان ممتعُا لي كقارئ رصد شخصيّات العابرين في هوامش النص، فلكل منهم دور، رسالة أو عبرة أو إشارة، لولو اخت سلطان التي تعتقد أن طه حسبن ممثل مصري، بائع الكتب الوحيد الذي يؤانسه الخيال، رمروم وعشقها الخفي، حفّار القبور والمتسوّلات، الكلب دوغي، أبو جميل حارس الماضي المنسيّ، الواوي مهرّب اليائسين وسرّاق الأحلام، والقط المتربّص ببراءة الحمائم.

استعادة الصوت...

ارتج العالم بأسره في الرابع من أغسطس ٢٠٢٠، انفجر المرفأ في بيروت، فصرخ نزار من قبره يذكّر بقصيدته الخالدة، وصدحت فيروز في كل بيت عربي، وفي ذات الوقت، كانت أحبال سلطان الصوتية تلتئم وتتعانق رافضة دعارة الصمت، يعلو صوته عير ميكروفونه الذي توقف عن جرد الموتى، وفقد قدرته على كتم الأصوات، أذاعت صراخات سلطان النبأ الحزين، وأعلنت عن جناةٍ لم تُفلح لجان التحقيق والتقصّي في الإعلان عنهم، ولن تجرؤ، لكن سلطانًا تجرّأ كخالقه الذي صاغه من حبرٍ خضّلته الدموع، ذلك لأن القلم أقوى من البنادق، وأعلى من الميكروفونات صخبًا، وأشد من خُطب الزعماء أثرًا.
الأقلام فقط، قادرة على إعادة كل "البكّايات" الفينيقيّة إلى المتاحف، ونزعها من حقائب السفر وخزانات القبور.

استهلال

ماذا تبقي لدي؟ ما الذي نسيته أو سهوت عنه؟ لا أعرف، وربّما أعود لأضيف ما قد أتذكّره لاحقًا، لكنني، وعلى الرغم من حالة الاهتزاز التي سببها انفجار المرفأ كما رسّخته الرواية، فأحسب أنني واثق من أن لبنانَ سيعود، سيعود طالما ظلت أقلامه مشهرة صامدة في وجوه الطغاة، سينجو لبنان لو التف الغاضبون خلف أفكارهم واصطفوا وراء علمٍ تتغنّى بحبه الشعوب، سينجو لبنان بفيروز وماجدة الرومي، بطرزي وسليم بطي وفايز غازي ورنا الصيفي، سينجو بربيع جابر وهدى بركات ورشيد الضعيف وإلياس خوري وحسن داوود وعباس بيضون وحنان الشيخ وعلوية صبح ولنا عبد الرحمن وجمانة حداد وجنى الحسن وكاتيا الطويل ومازن معروف ورينيه الحايك وهالة كوثراني، وبكل المبدعين المحبّين الصادقين..
وقبل كل هؤلاء، سينجو لبنان بقوة البسطاء الذين لا يمتلكون رفاهية قراءة هذه الكلمات.

شكرًا طرزي، ستظل بيروتك وبيروتنا ست الدنيا، طالما هبّ أبناؤها للزود عنها، ولو بالقلم كما فعلت.
نصّك هذا لا يستحق جائزة، لكنه نص تستحقه الجوائز.

*هامش ١* لا أذكر لو كانت هذه العبارة الخاصة بالرجال وما ينفقون حياتهم لأجله مقتبسة من رواية ميكروفون كاتم صوت، أم أنها من وحي قراءتي وتأثري بالنص ومصائر شخوصه، إن كانت من صلب النص فهي في موضع آمن، وإن كانت لي، فأرجو من الأصدقاء الامتناع عن اقتباسها أو استعارتها، فقد أستخدمها ذات كتابة قريبة 🙂

#محمد_سمير_ندا

تاريخ النشر في المدونة: 2023-08-31

المصدر الأصلي على ووردبريس